السيد محمد الحسيني الشيرازي
57
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
قال : بالأهواز وفارس . قال : فيم ؟ . قال : في طلب التجارة والدنيا . قال : فانظر إذا طلبت شيئا من ذلك ففاتك فاذكر ما خصّك اللّه به من دينه وما منّ به عليك من ولايتنا وما صرفه عنك من البلاء ، فإنّ ذلك أحرى أن تسخو نفسك به عمّا فاتك من أمر الدنيا « 1 » . التجارة زيادة في العقل عن ابن بكير ، عمّن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : التجارة تزيد في العقل « 2 » . أقول : المراد العقل العملي لأنّه يحصل بالتجارب . وعن علي بن إبراهيم قال : ثمّ قصّ اللّه عز وجل خبر مريم - إلى أن قال - ثمّ ناداها جبرائيل عليه السّلام : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ « 3 » أيّ هزّي النخلة اليابسة ، فهزّت وكان ذلك اليوم سوقا فاستقبلها الحاكة وكانت الحياكة أنبل صناعة في ذلك الزمان فأقبلوا على بغال شهب . فقالت لهم مريم : أين النخلة اليابسة ؟ . فاستهزءوا بها وزجروها . فقالت لهم : جعل اللّه كسبكم بورا وجعلكم في الناس عارا .
--> ( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 15 الفصل الأول ح 11 . ( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 148 ح 2 . ( 3 ) سورة مريم : الآية 25 .